ايها الساسة إن الصداقة تكون بجلب الخير أما العداوة فتكون بالتوريط في الشر.وقد مثل ذلك ما حدث مع الرئيس الفنزويلي:نيكولاس مادورو، فقد ورطوه أصدقاؤه فيما يسيء له و يضر بمصلحته، وتسبب له في القلق والشقاء النفسي والاجتماعي والمحاكمة والسجن ، إن الصديق الذي يريد أن يعمل بصديقه مثل هذا إنما هو عدو ولو تحدث بالأسلوب الناعم الرقيق المرضي للأهواء والشهوات، وقديمًا قال بعض حكمائنا «صديقك من صَدَقك لا من صدّقك» وبهذا يكون تقسيم المختلفين في إصلاح أمر البلدان اليوم الى أصدقاء وأعداء فيه من تعمد المغالطة ما فيه، ولا يلبث أن ينكشف عند مناقشة الآراء، وتحري الحقائق.
سأل عمر بن عبد العزيز الحسن البصري : بمن أستعين على الحكم يا بصري ..؟
فأجابه: يا أمير المؤمنين، أما أهل الدنيا فلا حاجة لك بهم ، و أما أهل الدين فلا حاجة لهم بك، فتعجب عمر بن عبد العزيز و قال له: فبمن أستعين إذاً ؟
قال: عليك بأهل الشرف، فإن شرفهم يمنعهم عن الخيانة.
الصداقة تكون بجلب الخير أما العداوة فتكون بالتوريط في الشر