احمد طالب ولد أميريك رحمة الله عليه كان يقطن في سوق مدينةكيفه الحبيبة وكان مولعا بالعطور وكلما مر ببائع عطور انتزع منه قاروتين ليكسرهما في الحين على رأسه باسما برائحة العطر الفواح وفي أحد الايام شن الباعة والجميع حملة شعواء على احمد طالب فلم يجد سانحة الا لخنشة من ادباغ (ما يدبق القرب)فحفن منها حفة ودفع بها الى معدته قائلا:ندبق باط امجابن.معللا عبارته الشهيرة:
اهن عن مجنك
كان يضحكني فهو هادئ واذا اشتد الحر في كيفة المحروسة عمد الى بئر بالقرب من السوق واخذ يجلب الماء ويصب عليه وهو يكرر كد امنين نبتل نشف
كد امنين نبتل نشف
كما كان يعمد آخر الليل إلى القرب التى تتركها بائعات الشراب والماء ،أيام كان يباع الماء في السوق بالبط، فيفرغها على رأسه مكررا عبارته المشهورة”كد آمنين نبتل نشف”
وكانت له معارك في خيالنا ،ونحن صغارا ؛ مع مخلوق اخر يدعى مصطافته الرجل النحيل .
ترى الرجل النحيف وتزدريه
وفي اثوابه أسد هصور
يدعى مصطافته انه لايضرب رجلا اﻻ ووصل الى الارض السابعة (حتى يلودل بالفالات)
وكان حجب رحمه الله سريع البديهة في الرد وله كتاب يقرأ منه مرة ويفسرمنه حسب فراسته ...وقد زار العلامة( ...)مدينة كيفة وكان الجميع في انتظاره وبعد أن حضر وانتهت مراسيم إستقباله قال حجب :عجبا لأمر علامتكم هذا علامة لا يحي بتحية الإسلام ماهو بعلامة ولا فهامة!! ....
فرد أحدهم سيادة العلامة هذا مجنون يشرب من إناء ويبول فيه فقال حجب :والله لقد صدقوك غير أني لا أشرب فيه حتى أغسله بالماء المطلق ؛فهل بعد الطهارة بالماء المطلق من نجاسة؟ فرد العلامة :الطهارة بالماء تكفي فرد حجب ،"ايو العلامة تم كول السلام عليكم "
وكان بعيل من المجانين وقد قال عبد الله بن محكم الحمصي انه سأل بعيلًا وكان من أهل المحبة. متى يصح للعبد الولاية؟ قال: إذا سبقت له العناية، وكان من مولاه في كفاية. قال وسمعته يقول وقد سئل عن العارفين:
قوم لهم همم تسمو بهم أبدًا ... إلى جليل عظيم القدر غفار
قال جعفر بن عبد القادر المقدسي: سألت جعيلًا عن حد الزهد، فقال: استصغار الدنيا. فلما وليت، دعاني فقال: هو محو الدنيا من القلب، قال وسمعته في بعض الخرابات وقد خنقته العبرة وهو يقول:
يا رجائي وعصمتي ومنائي ... إرحم اليوم ذلتي وبكائي
يا حبيبي ومؤنسي وعمادي ... وغياثي ومعقلي ورجائي
وكان عشرة المدني رجلًا عجميًا وكان يجلس تحت دار سعيد بن العاص فمر به يومًا إبان بن عثمان متولي الشرطة. فقال لصاحب بابه: احجب الناس من بين يدي، ومن خلفي. ودنا إلى عشرة المدني وكان إذا قيل له يا عشرة، تجرد. فقال له إبان بن عثمان: يا عشرة! فلم يتكلم فألح عليه فمسك لحيته بيده وتكلم بالفارسية: يا ريش كان اللحم إذا فسد داويناه بالملح، فإذا فسد الملح بأي شيء يداوى؟
يحيى بيّان