في الحلقات الماضية من هذا البرنامج تحدثنا عن بعض الطرق الموصلة للجنة، وذكرنا من هذه الطرق التوحيد ، والجهاد ، واليوم نتحدث عن :
بر الوالدين والإحسان لهما ، لكونهما جنة الله في أرضه ، والموفق من وفقه الله وأعانه على البر بوالديه ، وبر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله : ففي الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، وقال: قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله). متفق عليه.
وقد قرن الله تعالى بين عبادته والإحسان على الوالدين في قوله تعالى : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
وقد أوصى الله على الوالدين في أكثر من آية قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) وقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) وقال تعالى: ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
وبر الأم مقدم على بر الأب ، كما جاء في الحديث : فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ -يعني: صحبتي، قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.
وفي رواية: يا رسول الله، من أحق بحسن الصحبة؟، قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك )
ودعوة الوالدان مستجابة ولاترد بآذن الله .
قال رسول الله صلى الله عليه مسلم : (ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم)
رواه أبو داوود والترمذي وغيرهما وحسنه الشيخ الألباني.
فعليك بالحرص على بر الوالدان في حياتهما وبعد مماتهما لأنهما الطريق الموصلك لجنة عرضها السموات والأرض.
*البرنامج الرمضاني لوكالة الساطع الاخباري *
(الطريق إلى الجنة )