لعصابة: تستحضر منجزاتها التنموية ضمن البرنامج الاستعجالي وتتطلع إلى مرحلة جديدة من العطاء والإنجاز

 

ترأس معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، رفقة والي ولاية لعصابه، السيد أحمدو عداهي اخطيره، اليوم الاثنين بمدينة كيفه، اجتماعا تحضيريا لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية على مستوى الولاية، وذلك بالتزامن مع استعراض وتقييم حصيلة تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح معالي الوزير أن هذه المشاورات تأتي تجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، مؤكدا أن تحديد مضامين المرحلة الثانية سيتم من خلال التشاور المباشر مع المواطنين في مختلف ولايات الوطن، والاستماع إلى مطالبهم وتسجيل انشغالاتهم ودراستها وفق منهجية مؤسسية مسؤولة، تضمن ترتيب الأولويات والاستجابة للاحتياجات الفعلية للسكان.
وأضاف أن البرنامج، الذي انطلقت مرحلته الأولى سنة 2025 من مدينة النعمة، يُموَّل من الموارد الذاتية للدولة، ويعتمد آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة والشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تهدف إلى تقييم مستوى تنفيذ تدخلات المرحلة الأولى، ومراجعة الأولويات المتبقية، وتحديد الاحتياجات الجديدة، بما يضمن استمرارية البرنامج واحترام خطته الزمنية.
واستعرض الوزير جملة من المؤشرات المتعلقة بتنفيذ البرنامج على مستوى ولاية لعصابه، مبينا أنه يضم 271 تدخلا، بلغت نسبة تقدم إنجازها 57%، مقابل استهلاك 67% من الآجال الزمنية المحددة للتنفيذ.


وشدد معالي الوزير على أن إنجاح هذا المشروع يتطلب تضافر جهود الجميع، والعمل بروح المسؤولية والتكاتف، والابتعاد عن كل ما من شأنه عرقلة التنفيذ أو تبديد الوقت والموارد، داعيا مختلف الفاعلين إلى مواكبة تنفيذ البرنامج والالتزام بالدقة في إنجاز مكوناته، رغم التحديات المطروحة، حتى تتحول تدخلاته إلى مكاسب ملموسة تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.
من جانبه، أكد والي لعصابه أهمية اللقاءات التشاورية المنظمة في إطار التحضير للمرحلة الثانية من البرنامج، مشيرا إلى ضرورة الاستماع إلى آراء المنتخبين والفاعلين المحليين، وتحديد الأولويات التنموية انطلاقا من الاحتياجات الحقيقية للسكان.
بدوره، رحب رئيس جهة لعصابه، السيد محمد محمود ولد حبيب، بتنظيم هذه اللقاءات، معتبرا أنها تشكل فرصة للتشاور والتدارس بين المنتخبين والسلطات الإدارية ومكونات المجتمع المدني ومختلف الفاعلين، من أجل تحديد أولويات التنمية على مستوى الولاية.
وأشاد بالجهود الحكومية الرامية إلى تطوير الخدمات العمومية وتنفيذ المشاريع التنموية، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، مؤكدا أهمية مواصلة هذا المسار بما يستجيب لتطلعات السكان ويسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
ومن جهته، ألقى عمدة بلدية كيفه المساعد، السيد يسلم ولد بيان، كلمة ترحيبية باسم عمدة البلدية، الذي تعذر عليه حضور الاجتماع بسبب وجوده في رحلة علاجية بالجمهورية التونسية، متمنيا له الشفاء العاجل وتمام الصحة والعافية.
ورحب العمدة المساعد بمعالي الوزير والوفد المرافق له، مثمنا إشرافه على متابعة البرنامج الاستعجالي من مدينة كيفه، ومعتبرا أن هذه الزيارة تعكس العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لهذا البرنامج وما يتضمنه من مشاريع تنموية وخدمية تستهدف معالجة مشكلات السكان وتحسين ظروفهم المعيشية والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الزيارة، وما يصاحبها من متابعة ميدانية وتقييم لمستوى تنفيذ المشاريع، تجسد حرص الحكومة على الوقوف ميدانيا على واقع الإنجاز والتأكد من مدى استجابة التدخلات التنموية لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وثمّن ولد بيان ما تحقق من إنجازات ومكاسب على مستوى بلدية كيفه، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن التدخلات والمساعدات الاجتماعية الموجهة للأسر المتعففة، معربا عن تقديره لهذه الجهود وتطلعه إلى تعزيزها ومواصلة العمل لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تستجيب لتطلعات سكان البلدية وتنعكس إيجابا على ظروفهم المعيشية.
كما أشاد بإشراك المنتخبين المحليين في اللقاءات التشاورية وإتاحة الفرصة لهم لعرض انشغالات المواطنين والتعبير عن أولوياتهم، باعتبارهم الأقرب إلى واقع السكان والأكثر اطلاعا على احتياجاتهم، مؤكدا أن هذه المقاربة من شأنها توجيه المشاريع التنموية نحو الأولويات الفعلية.
وأعرب عن أمله في أن تشكل المرحلة الثانية من البرنامج فرصة لتعزيز المكتسبات المحققة، واستكمال المشاريع قيد التنفيذ، وإطلاق تدخلات جديدة تستجيب لمتطلبات التنمية المحلية وتطلعات ساكنة مدينة كيفه.


وفي ختام كلمته، جدد العمدة المساعد ترحيبه بمعالي الوزير والوفد المرافق، معبرا عن تقديره لهذه الزيارة وما تعكسه من اهتمام بالشأن المحلي وحرص على متابعة قضايا التنمية والوقوف على احتياجات المواطنين.
وجرى الاجتماع بحضور مستشار برئاسة الجمهورية، السيد أحمد سالم ولد الفاضل، ومستشار بالوزارة الأولى، السيد أحمد ولد أميس، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية والمنتخبين المحليين وأعضاء اللجنة الجهوية المكلفة بمتابعة تنفيذ البرنامج الاستعجالي.