يبدو أن تدوينتي اليوم عن التعيينات في اجتماع مجلس الوزراء، أثارت يعاسيب من وكناتها، فأنبرى بعض الحاقدين يشحنونها بمعاني و إيحاءات لا تسعفها القوالب اللفظية..
لقد عبرت بطريقة كاريكاتيرية عن استبدال مسؤول بآخر، لايتميز عنه بكفاءة و لا استقامة مهنية، بالمثل الحساني السائر "صمب باع لبصل واشر لبصل"، فاعتبر اسويدي كماش أن في هذا التعبير إساءة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بتشبيهه بـ "صمب" الذي يشتهر، حسب قوله، بالغباء.. ولست أدري من أين استقى كماش معلوماته عن غباء "صمب" فبيع البصل ثم شراؤه لا يدل بالضرورة على غباء، فربما باعه رابحاً، و أغلب التجارة هو شراء صنف و بيعه بالربح ثم شراؤه مجدداً، وهكذا دواليك.. ولكن ما يدل عليه المثل هو عدم تغيير الصنف، في عمليتي البيع و الشراء، لا في الشكل و لا المواصفات..
المثل اصطلاحاً هو "ما شُبّه مضربه بمورده"، و من التشبيه في علم البيان ماهو تام وماهو ناقص، و القاعدة المعروفة أن ‘الأمثال لا تتغيّر’، فحين أنبه رجلا أضاع فرصة صفقة تجارية في زمن ما على تفريطه، أقول له "الصيف ضيعتِ اللبن” و لا أقول له و أنا استحضر المثل" في مارس ضيعتَ صفقة تجارية"…
التعبير كان واضحاً ولايحمل إطلاقا إهانة و لا إساءة لشخص الرئيس، فذلك آخر ما يمكن أن يصدر مني لأسباب كثيرة لست هنا بوارد الحديث عنها.. لهذا لا يسعني إلا أن أعتذر له ولكل من رأى فيها ذلك.. رغم أنني أتمثل مقولة ابراهام لنكولن " لا أحب الأخطاء لأنني لا أحب الاعتذار"..
ولكنني مشمئز من القبول الذي وجده، لدى من كنت أحجوهم من ذوي العقول الراجحة، ذلك التفسير و الفهم السقيم الذي شرحها به كماش و محمد فال ولد عبد الله وهو أحد أيتام ولد عبد العزيز.. و أن تتمكن تفسيراتهم المغرضة من أن تؤلب
الرأي العام و أن يستغل ذلك بعض الحاقدين..
فعلا أشعر بالغثيان.. و لكنني مؤاخذة لهم بنقيض مقصودهم قررت حذف التدوينة.
وكم من عائب قولا صحيحاً
و آفته من الفهم السقيم
أجدد التأكيد على أن مرضى القلوب وحدهم يمكنهم التفكير في أنني قد أسيئ بصفة شخصية للرئيس غزواني…
ولكن هل تسمح لي السيبرانية بالبكاء، كمن عصر ماء البصل في عينيه، على عدل الحجاج،؟
حنفي دهاه