ضحايا الاختفاء والعطش في ريف لعصابه.. امتحان لمدى جاهزية السلطات

 

تتكرر وفيات المواطنين في ريف ولاية لعصابه بعد التيه والتعرض للعطش أو النوبات المرضية المفاجئة أو غير ذلك من الأسباب  أثناء الاختفاء وتكثرهذه الحالات في  فصل الصيف وخلال فترات اشتداد  الرياح واحتجاب الرؤية. ويسقط ضحايا في غالبيتهم من الأطفال والرعاة والمنمين المنتجعين في مناطق الولاية المختلفة. آخر ذلك كان قبل ثلاثة أيام حين عثر على جثة رجل يدعى حدمين ولد صدفي بعد اختفائه في منطقة أجنكه جنوب كيفه.

وقد بات ملحا أن تُتبع إجراءات جديدة وتُستحدث تدابير ناجعة للتدخل السريع في مثل هذه الحالات مما يعزز فرص العثور على المختفين وإنقاذ أرواحهم.

وهي أمور مفقودة لدى الجهات الرسمية  المعنية التي لا حول لها ولا قوة عند هذه الحوادث غير الانضمام إلى الأهالي والبحث الأعمى بالطريقة التقليدية.

حين  يختفي شخص في منطقة ريفية نائية، فإن كل دقيقة تصبح فاصلة بين الحياة والموت، خاصة في بيئات قاسية قد يتحول فيها العطش إلى خطر قاتل خلال وقت قصير. لذلك فإن تدخل السلطات يجب أن يكون سريعًا، منظمًا ومبنيًا على إجراءات واضحة تضمن أعلى فرص للعثور على المفقود وإنقاذه في الوقت المناسب.

إن استخدام الوسائل الحديثة لم يعد خيارًا بل ضرورة. فالطائرات المسيّرة (الدرون) يمكن أن تغطي مساحات واسعة في وقت قصير، خاصة في المناطق الوعرة أو ذات الغطاء النباتي الكثيف. كذلك يمكن الاستعانة بتقنيات تحديد المواقع عبر الهاتف إن كانت متاحة.

وفي موازاة عمليات البحث يجب التحضير لعملية الإنقاذ من خلال تجهيز فرق طبية قادرة على التعامل مع حالات الجفاف الحاد، حيث يكون المفقود في وضع صحي هش يتطلب تدخلاً سريعًا فور العثور عليه.

إن إنقاذ شخص تائه في الريف ليس مجرد عملية ميدانية، بل اختبار حقيقي لمدى جاهزية السلطات، وقدرتها على التنسيق والاستجابة السريعة لحماية حياة قد تضيع فقط بسبب دقائق من التأخر أو سوء التنظيم.

نقلا عن وكالة كيفه للأبناء بالتصرف