(وكالة الساطع الاخباري ) تُعدّ «التاسوفره» واحدة من الأدوات التقليدية التي ارتبطت بحياة الرجل الموريتاني قديماً، وكانت بمثابة حقيبة شخصية يحرص على اقتنائها وحملها في أسفاره وتنقلاته.
والتاسوفره حقيبة تقليدية تُصنع من جلود الأغنام بعد دباغتها، ويتراوح طولها ما بين (60 سنتيمتراً ومتر ونصف) وتُزيّن بألوان ونقوش مختلفة، وتتطلب صناعتها وقتاً وجهداً ومهارة من الصناع التقليديين.
وكان الرجل الموريتاني يستخدمها لحفظ مقتنياته الشخصية، من فضة وملابس، فضلاً عن مستلزمات الشاي وأدواته، بما في ذلك البراد والطابلة والكيسان والمقرج المنحس.
كما كانت تُحفظ داخلها مجموعة من المواد الغذائية التي يحتاجها الرجل في حياته اليومية وأسفاره، مثل التيشطار، وأبسكيت، وكرت، والملح، إضافة إلى كمية قليلة من الأرز أو الكسكس اليابس، خاصة عندما يكون بصدد السفر.
وتتميز التاسوفره في مقدمتها بأربع فتحات متباعدة مخصصة لوضع القفل، وهو الآخر قطعة تقليدية يصنعها الحرفيون المهرة، ويأتي طويلاً ومزخرفاً بنقوش جميلة تضفي على الحقيبة لمسة جمالية مميزة.
ولم يكن حجم التاسوفره مجرد تفصيل في صناعتها، بل كان يحمل دلالة اجتماعية؛ إذ كان حجمها يعكس مكانة الضيف النازل ومستواه الاقتصادي، في صورة تعكس ما كان للأدوات التقليدية من رمزية تتجاوز وظيفتها الاستعمالية.
وهكذا تظل «التاسوفره» شاهداً على جانب من تفاصيل الحياة الموريتانية الأصيلة، وقطعة من الذاكرة التراثية التي تستحق التعريف بها والمحافظة عليها.
الساطع الإخباري.. عين على التراث
التاسوفره.. حقيبة الرجل الموريتاني التقليدي ورفيقة أسفاره