" موت مُعلن " بقرار حكومي
في ظل ارتفاع كل شيئ على هذه الأرض ...أسعار المحروقات؛ درجات الحرارة؛ تحول كل الشعب إلي مقدمي خدمة التوصيل؛ ومن لا يوصل طعاما يوصل الكلام ويضيف بهاراته بأسلوبه العفن لكي يعيش هنا.
قبل ايام شاهدت المئات يسورون حائط ثري يريدون خبز يومهم وحين ارتفعت درجات الحرارة لجؤوا إلي ظل ثري آخر لا يرحم .
كان جمع المعدمين بحجم وحدتين من وحدات الحزب الحاكم، منهم الضعيف والشاب والسيدات والكثير الكثير من الأطفال اوقدوا نارا وصبوا كؤوسا مترعة بخيبات سياسات الإصلاح ووعود التنمية وتحدثوا عن الأمل وبوادر خريف ماطر وخريف عمر مبكر .
في موريتانيا تحدد نسب سعادتنا من مخازن شارع الرزق؛ ونسحق كل يوم بقراراتهم الجشعة وتتفرج علينا الحكومة بحياد مشرف انتخابات دولي .
نحن نموت بالتقسيط المريح
ونخنق بقرارات الإثنين الذي ماطلعت فيه شمس إلا وزادت محطاتنا أسعار محروقاتها !!
نموت بسرطانات مجانية تصادفك في المعلبات والمجففات وتشظي خلايا أجسامنا حين يباغتها قرار من نصف متعلم قفز إلي كرسي الإدارة بفعل مصاهرة جنرال وجيرة وزير وجريرة سياسي .
شعب يكافح تصحر الطبيعة وتصحر الرؤى السياسية وقحط الخطاب السياسي وجفاف مشاعر الحكام اتجاه مواطنيهم .
سكان موريتانيا فقراء حد الشماتة
و تائهون يبحون عن لقمة لأطفالهم الجائعين وثلة منهم يتخيرون في مصايف أروبا ويبحثون عن أفضل عيادات تبييض الأسنان وزراعة الشعر حول العالم .
نموت من حر يونيو وبؤس يوليو وسخافة أغسطس وكارثية سبتمبر ويموتون هم من أمراض الوفرة وداء الشره وخيالات وهم السلطة والتملك والجاه وعقد التاريخ والجغرافيا .
اقرين امينوه