
(وكالة الساطع الإخبارية) في قلب مقاطعة كنكوصه بولاية لعصابه، تتربع البحيرة التي تحمل اسم المدينة، مشكلةً لوحة طبيعية فريدة وواحدة من أبرز مقومات جمال المنطقة، وفضاءً يقصده السكان والزوار بحثًا عن الراحة والاستجمام.
_البحيرة.. جمال وثروة
لا تقتصر أهمية بحيرة كنكوصه على بعدها الجمالي، إذ توفر كذلك موردًا من الأسماك للراغبين في ممارسة الصيد، فيما يمكن أن تشكل ثروتها المائية، إذا ما استُغلت بطريقة مدروسة، رافدًا مهمًا للتنمية المحلية وتحسين الظروف الاقتصادية لسكان المقاطعة.
_شطران تفصل بينهما المياه
وتقسم البحيرة مدينة كنكوصه إلى شطرين، يُعرف أحدهما بـ«الدشرة» والآخر بـ«الحاشية»، وهو ما جعل السكان يعتمدون منذ سنوات على زوارق خشبية تقليدية للتنقل بين ضفتي البحيرة.

وتعمل هذه الزوارق على مدار الساعة، وتشكل مصدر دخل مهمًا لأصحابها، لكنها تظل وسيلة نقل تقليدية لا تخلو من المخاطر، ولا توفر دائمًا الاستجابة المطلوبة للحالات المستعجلة، وخاصة المرضى وأصحاب الظروف التي تتطلب سرعة الوصول إلى الطرف الآخر من المدينة.
_جسر طال انتظاره
وأمام هذه الوضعية، ظل سكان مقاطعة كنكوصه، على مدى سنوات، يطالبون ببناء جسر فوق البحيرة يربط شطري المدينة، ونظموا عدة وقفات ومبادرات للمطالبة بتحقيق هذا المطلب، إلا أن المشروع لم يرَ النور حتى الآن.
ويرى السكان أن إقامة جسر لن تكون مجرد وسيلة لتسهيل التنقل، بل ستشكل خطوة مهمة في تحسين الخدمات وتعزيز التواصل بين مختلف أحياء المدينة، خاصة في الحالات الصحية والإنسانية المستعجلة.
_ثروة تنتظر الاستثمار
وتبقى بحيرة كنكوصه ثروة طبيعية ومائية مهمة، يمكن أن تفتح آفاقًا واسعة أمام التنمية المحلية إذا حظيت بالاستغلال والاستثمار المناسبين، سواء في مجال الصيد أو السياحة أو الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمياه.
وبين جمال البحيرة وحاجة السكان إلى جسر يربط ضفتيها، يظل حلم أبناء كنكوصه قائمًا في أن تتحول هذه الثروة الطبيعية من مجرد معلم جميل يقسم المدينة إلى رافعة للتنمية ووسيلة تجمع شطريها وتخدم سكانها.
خانة الساطع :" زاوبة في الخفاء "