من مأثور حكاياتنا أن حمير " ألاك" عاصمة" لبراكنة" تستمر فى الركض طوال فصل الخريف يطاردها" الحمان" والناموس"

من مأثور حكاياتنا أن حمير " ألاك" عاصمة" لبراكنة" تستمر فى الركض طوال فصل الخريف يطاردها" الحمان" والناموس"
تعتقد تلك الحمير أن افضل طريقة للهرب من " العظ" و" الحمان" هي الجري الدائم دون وجهة دون توقيت دون هدف فبالنسبة لها الهرب هو أفضل طريقة للهرب
////
عشت البارحة معاناة صعبة فيأبى الله آن لا يكون لى نصيب من معاناة سكان العاصمة التى جئتها فى وقت مبكر من عمرى واعتبر نفسى أحد أبنائها الأوفباء 
حدود العاشرة مساء فتحت منزل أحد الإخوة للنوم تحت المكيف 
ولكن وجدت المنزل بدون كهرباء 
قلت لأنتظر فسيعود الكهرباء فغضب الرئيس وتدوينات الوزير الأول وعنتريات وزير الطاقة و" سرديات" مدير شركة الكهرباء كلها "ماء" قد لا يخلو من " مرق"
اقتنعت بعد منتصف الليل أن الكهرباء لن يعود 
على طريقة " حمير ألاك" انطلقت لا ألوى على شيئ " أقجقج " فى شوارع مظلمة موحشة بائسة 
دخلت منزلا آخر غير بعيد 
طبعا سكان المنازل ذهبوا إلى مدن الداخل وأريافه ولذلك هي مناسبة للراحة
فتحت المنزل وجدت الكهرباء وقمت بتشغيل" الشيارات" 
بعد 10 دقائق انقطع الكهرباء 
بدأت سهرة " الناموس" برعاية" الحمان" ضمن مهرجان" الحشرات الطنانة" والذى ربما رخصته السلطات 
خرجت من المنزل
جلست مع صاحب بقالة مجاورة 
ظننت أنه يردد " وردا" صوفيا لكنه فى الحقيقة كان يصب الشتائم على الحكومة كل باسمه وجميل منصبه
اطلعنى على ثلاجاته كانت بها بحار امتزجت فيها اللحوم التالفة مع الزبدة والياورات ونحو ذلك
قال إن خسائره فى حدود مليون اوقية 
إحدى الثلاجات توقفت عن العمل تماما بعد أن اربكتها عودة الكهرباء لعدة دقائق ثم اختفاؤه فعودته وهكذا
فجأة عاد الكهرباء 
عدت إلى المنزل مع أن صاحب البقالة اقترح علي النوم مع جماعته على قارعة الطريق
بدأت " الشيارات" تعمل 
قلت حسنا حان وقت النوم 
بعد" احجاب اركاد"  وضعت جنبى ولكن لدقيقة فقد غاب الكهرباء 
مرضت نفسيا وبدأت أفكر 
هل اهرب جنوبا نحو "42" 
" وادى عقيق" أهل العاصمة 
فكرت فى " أغنودرت" شمالا ولكن عبدالله الطبيب ذهب إلى " بير السعاده" وبدونه لا معنى للذهاب إلى " اغنودرت" فهو ملحها و" قروحها" وبابها المفتوح بكل ود واريحية 
نهضت متثاقلا لأهيم على وجهى 
وعندما فتحت الباب لأخرج عاد الكهرباء 
وكأن الجن ركبنى تخيلت أن الكهرباء تلعب معى شخصيا " ام غميظ" أو " سمارى" او "النيروبه جات" وفى احسن الاحتمالات تلعب معى " صمبه حي والل ميت"
عدت وكأننى رئيس فى زيارة للداخل
زغاريد " الناموس" واهازيج" الحشرات الطنانة" تملأ الأفق 
من شدة " الحمان" اعتقدت أننى دخلت نفقا إيرانيا تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم 
أظن بأن درجة الحرارة كانت فى حدود1000 فهرنهايت 
تذكرت حر جهنم فاستغفرت الله
عدت ل" الشيارات" والوسادة 
أظن بأننى نمت لحوالى ساعة تقريبا 
ولكن وجدتنى"  معدلا قعدتى" فالكهرباء انقطع للمرة العاشرة وصاحب ربط مهرجان" الناموس" يعد الجمهور عبر مكبرات الصوت بسهرة صاخبة 
قلت لأخرج من كل مقاطعة عرفات
هائما على وجهى فهذا لا يطاق 
لافرق بينى مع حمير ألاك 
ربما هي أفضل منى حالا الليلة
أنا أيضا مثلها سأطبق قاعدة " الهرب هو أفضل وسيلة للهرب"
لا أمل فى شركة الكهرباء فقد استجاب الله دعاء زايد محمد فأصبحت" حشمانة "
واستجاب دعاء خالد عبد الودود فحلت عليها اللعنة

حبيب الله ولد احمد