نحن اليوم في معركة من أجل البقاء، معركة اندلعت نارها، وطار في كل أرض من أرض العالم شرارها، فهل رأيت أمة جيشهافي معركة ، لا قدر الله ؛ مع حدود ملتهبة؛ وأسعار الطاقة ،من حولنا في العالم، تتصاعد ونحن نجمع بعض طاقتنا لنطلقها في الأعراس والأفراح ، وننسى جياعنا وعطاشنا فلا نسيّرها لهم ، ونلقي أيتامنا وأراملنا بقارعةالطريق فلا يجدون من يحملهم.
هذا ما نفعله نحن حين نهمل أقلامنا فلا نسخرها في هذا المجال، وإن من أمضى أسلحتنا وأنفذها وأبقاها على الزمان وأثبتها للغِيَر، لَهذه الأقلام؛ فما لِهذه الأقلام نائمة لا تفيق، جامدة لا تتحرك؟ وما لبعضها لا يزال يلهو ويلعب، كانه مدفع العيد يتفجر بالبارود الكاذب وسط المعمعة المدلهمّة التي جُنّ فيها الموت؟!
يحيى بيّان