افتتاحية الساطع:أسلوب الحق بالنية الطيبة لايؤلم

اخوتي على هذا الفضاء أصحاب البثوث والبودكاسات ليس من العدل أن نجرح القلوب؛فأسلوب الحق بالنية الطيبة لايؤلم،يجب أن نتعلم كيف نقول أقتداء بسنة رسول الله صل الله عليه وسلم حيث كان يقول :مابال أقوام فعلوا ويفعلون.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَمَتَ نَجَا.
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ.وعَنْ عَنْبَسِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحْوَجُ إِلَى طُولِ سَجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
وبهذا المعنى يقول الشاعر :
احْفَظْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ::لَا يَقْتُلَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ 
كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانُهُ::كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءَهُ الْفُرْسَانُ
ويقول آخر :
اسْتُرِ الْعِيَّ مَا اسْتَطَعْتَ بِصَمْتٍ::إِنَّ فِي الصَّمْتِ رَاحَةً لِلصَّمُوتِ 
وَاجْعَلِ الصَّمْتِ إِنْ عَيِيتَ جَوَابًا::رُبَّ قَوْلٍ جَوَابُهُ فِي السُّكُوتِ
ومَثَلُ الْكَلِمَةِ كَالسَّهْمِ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وِإِنَّمَا جُعِلَ لِلْإِنَسَانِ لِسَانٌ وَاحِدٌ وَأُذُنَانِ حَتَّى يَكُونَ مَا يَسْمَعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَكَلَّمُ وَهُوَ عَلَى رَدِّ مَا لَمْ يَقُلْ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى رَدِّ مَا قَدْ قَالَ.
ويقول الشاعر:
يَمُوتُ الْفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ::وَلَيْسَ يَمُوتُ الْمَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ 
فَعَثْرَتُهُ مِنْ فِيهِ تُذْهِبُ نَفْسَهُ::وَعَثْرَتُهُ بِالرِّجْلِ تَبْرَى عَلَى مَهْلِ
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ.
ومن جميل ما يقال في هذه الأيام:
إِذَا مَا الدَّهْرُ أَوْرَثَنِي انْتِقَاصًا::حَنَوْتُ لَهُ غِمَاصًا لَا انْتِكَاصًا 
وَقُلْتُ لَهُ نَعِمْنَا فِيكَ حِينًا::وَهَذَا الْفِعْلُ مِنْكَ لَنَا قِصَاصًا 
فَطَوْرًا شَاكِرًا مَا كَانَ مِنْهُ::وَطَوْرًا صَابِرًا أَرْجُو الْخَلَاصَا
ويروى أنه لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِأَهْلِهِ إِنِّي قد جننت فقيدوني فَلَمَّا زَالَتِ الْفِتْنَةُ قَالَ لَهُمْ حُلُّوا قَيْدِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ فِتْنَةِ عُثْمَانَ.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ.
واختم بهذين البيتين غفر الله لنا ولكم ولوالدينا ولجميع المسلمين :
اعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ::وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَبْعُوثُ 
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمَتَ مِنْ عَمَلٍ::يُحْصَى عَلَيْكَ وَمَا جَمَّعَتَ مَوْرُوث

يحيى بيّان