الساطع الإخباري يستحضر يوماً من الرماية التقليدية في تامورت "كَيفَهْ"سنة 2016

 

(وكالة الساطع الاخباري ) تُعدّ الرماية من الرياضات العريقة التي حثّ عليها الإسلام، لما تنطوي عليه من تدريب على القوة والدقة والفروسية. وقد ورد في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل لهو المرء باطل إلا رميه بقوسه، أو ركوبه فرسه، أو مداعبته أهله»، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

كما تُنسب إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقولة: «علّموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل».

وفي هذا السياق، لا تزال الذاكرة تحتفظ بيوم استثنائي من أيام الرماية التقليدية، شهدته منطقة تامورت "كَيفَهْ"     التابعة لمقاطعة كرو سنة 2016، حيث اجتمعت فرق الرماة في تظاهرة رياضية وتراثية مميزة، تنافست خلالها فرق لكران، وأبروده، وكرو، ودبي، ورماة كرو، وكامور، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والمنافسة الشريفة على لقب الفوز.

لقد كان يوماً من أجمل أيام الرماية، امتزجت فيه أصوات الطلقات بأبيات الشعر الفصيح والمقطوعات الشعبية، وتخللته الموائد الكريمة التي عكست أصالة الضيافة وعمق الروابط الاجتماعية بين المشاركين والحاضرين.

وكانت تلك التظاهرة أكثر من مجرد منافسة في الرماية؛ فقد شكلت مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي والتقاليد الأصيلة، وتجديد الصلة بواحد من أبرز مظاهر التراث الشعبي في المنطقة.

وقد واكبت وكالة الساطع الإخباري تلك الفعاليات، ووثّقت جانباً من أجوائها، ولا تزال تحتفظ بصورها وذكرياتها، لتعيد اليوم استحضار ذلك اليوم الجميل، وفاءً للذاكرة المحلية واعتزازاً بتراث الأجداد.