(وكالة الساطع الإخباري) – تُعدّ بندقية «الوروار» من أشهر الأسلحة التقليدية التي عرفتها موريتانيا قديماً، وهي بندقية طويلة الجعبة، ضيقة المنفذ، ارتبط اسمها بمرحلة من تاريخ المقاومة الموريتانية ضد الاستعمار الفرنسي.
وقد استُخدم هذا السلاح في مواجهة القوات الفرنسية، حيث لفت الأنظار بقوة طلقاته وكثافة دخانه، وهي خصائص جعلته حاضراً في روايات من عاصروا تلك المرحلة، وما تناقلته الأجيال عن بطولات المقاومة الوطنية.
وللوهلة الأولى، قد تبدو هذه البندقية سلاحاً تقليدياً بسيطاً لا يلفت الانتباه، لكن الاستماع إلى روايات الشيوخ الذين عرفوها واستخدموها يكشف جانباً من مكانتها في الذاكرة الشعبية، وما مثّلته للمقاومين في زمن المواجهة مع المستعمر.
وتظل «الوروار» شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ البلاد، حين واجه الموريتانيون الغزو الفرنسي بما توفر لديهم من أسلحة ووسائل، وسطروا مواقف بطولية في سبيل الدفاع عن أرضهم وحريتهم.
وفي إطار اهتمامها بالتراث الوطني واستحضار رموزه التاريخية، زارت وكالة الساطع الإخباري أحد الصناع التقليديين في مدينة كيفه، حيث عثرت على هذه البندقية التقليدية التي لا تزال محفوظة لديه، والتقطت لكم صورتها، لتعرّف القراء بهذا السلاح الذي يحتل مكانة في الذاكرة التاريخية للمقاومة الموريتانية.
«الوروار».. بندقية من ذاكرة المقاومة الموريتانية وشاهد على مواجهة الاستعمار الفرنسي (صورة)