في كيفه وتحت أشعة الشمس الحارقة ينتظم بعض السكان محدودي الدخل كل يوم خلال شهر رمضان أمام محلات بيع المواد الرمضانية المخفضة بدكاكين مفوضية الأمن الغذائي . سعيا منهم للحصول على هذه المواد ، وغالبا ما يحصلون عليها بعد كر وفر وجهد جهيد في الطابور.
لكن بقي يا أمير المؤمنين : عجوز الخليفة عمر رضي الله عنه :
“أم سلمة ” وأطفالها، وما أكثر مثيلاتها في كيفه ! تلك العجوز التي لاتقدر على الزحام ولا تهتدي لمباني هذه الدكاكين وإن إهتدت فلا عين تراها ولا أذن تصغي لها ، رغم عجزها عن الانتظار في الصف .
ومن لمثيلاتها اللواتي يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف قال تعالى : ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ)
فالأجدر أن تشكل لجنة محلية نظيفة لمطالعة أحوال هذا الصنف من الناس خلال شهر رمضان على الأقل وتقديم العون لهم بطريقة تصون كرامتهم ، وتحفظ صحتهم ، وتترك الأثر الحسن في نفوسهم ولاتعرضهم للحرمان.
العمدة المساعد لبلدية كيفه / يسلم ولد بيان