الرماية التقليدية
ترف الأزمنة الهادئة للطبقة الأرستقراطية
كرنفالات الرماية التقليدية يهدر فيها الكثير من المال والوقت، وهي لا تعود بأي نفع على الوطن أوالمواطن، ولا تمنح محترفها أي براعة.
في التسعينيات، وذات تدريب على الرماية بمدرسة الشرطة في نواكشوط كان الضابط الفلسطيني يدرب الشرطة على وضعيات وطرق الرماية.
رمى الضابط في الهواء ثلاث بيضات وقنصهن بالمسدس قبل أن تصل إلى الأرض، فعلق شرطي ظريف:
ابعيدهذا من احميراتن الخظر المنبطحين يدحرو عين في السماء وعين في التراب إروغو بوش من (راني)، وتراهم يحتفلون: افلانْ جابْ بوش !!
في 16 أغسطس 1993، كان رجل اسمه دوغ كونلي- (Doug Conley) جالسًا على كرسي بلاستيكي وبيده مسدس عيار 38 ويهدّد بالانتحار.
استُدعي فريق القنّاصين في شرطة كولومبوس، وأمر الضابط القناص مايك بلوم- Mike (Michael) Plumb بتولي المهمة.
أعطته القيادة أمراً واضحاً ومحددا: يجب أن لا يُصاب الرجل، المطلوب إصابة المسدس بحيث يتعطّل ويسقط.
من حوالي 82 ياردة أطلق Plumb طلقة واحدة على مسدس Conley. الطلقة كسرت زناد المسدس ليسقط من يد (Conley) دون أن يصاب بأي ضرر، فتمّت السيطرة عليه.
أصبح الحادث «لقطة مشهورة»، واعتُبرت ضربة نادرة ومهارية للغاية، وصار (Plumb) يُذكر كبطل محلي، وعرض المسدس في متحف عام.
هذا هو حالة الرماية.
قد يقول قائل: لكن هذا الرامي لديه مسدس ومنظار، نقول ذلك شيء طبيعي فهذه هي أسلحة العصر، فالمهارة في استعمال السيف أو موزير في هذا العصر لا تجدي، فهذا عهد القناصة المحترفين والأسلحة الذكية.
أما أن يمسك أحد الدخن بكلتا يديه بندقية منبطحا بكل أريحية مغمضا إحدى عينية معاينا في بعرة على عود على بعد أمتار ويكتم النفس ثم يسدد الرصاصة تصيب حينا وتخيب (إحدّر مرة ويژدف مرة)، والعيطة اكبيره والميت فار، فهذا لا يعد تأهيلا وليس رياضة ؤ لايلهي باط، وأهله مترافدين لمْدانْ اعل اشياخت المكتب وكل حزب بما لديهم فرحون.
إنه ترف الأزمنة الهادئة لا ايفصّلنَ فيهم وقت الغارة.
لو أنفق ما يهدر في مواسم الرماية التقليدية على فتح مراكز لتعليم مهارات الرماية والقنص لكان أجدى وأنفع.
كامل الهدر
سيد محمد