كيف قتلوها ؟
بينما كنت شجرة وارفة الظلال من أحسن عرائس الوادي وأكثرهم أريحية وأفوحهم عطرا ، لا تملني الطيور ، كأني خشبة مسرح لأغانيها ، فإذا جن الليل فتحت لها صدري لتبيت هادئة مطمئنة البال .
حتى آويت حطابين ،لم أبخل عليهما بظلي ! وكنت حديثهما طول النهار ، فلما حان المساء أخرج كل واحد منهم فأسا وانهالا علي بالقطع ظننتهما سيكتفيان بقطع أجزاء مني حينما قطعوا الغصن الأول فالثاني فالثالث ، فلما شرعا في عمود ظهري أيقنت أني هالكة ، وفي اليوم الموالي زارتني العصافير ،كعادتها، ففوجئت بضريحي وساعتها ولت هاربة وهي تهتف كيف قتلوها …؟
بقلم الأستاذ / يسلم ولد بيان