مواقف غيرسياسية(تدوينة)

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 مارس 2019 - 3:34 صباحًا
مواقف غيرسياسية(تدوينة)

#نواكشوطيات
#مواقف_غير_سياسية
مع مطلع عقد التسعينات بدأت رياح التغيير تجتاح الكثير من البلدان الإفريقية خصوصا منها المستعمرات الفرنسية السابقة بعد مؤتمر ” لابول” الشهير…يومها لم يكن أمام النظام الحاكم في موريتانيا بد من الإنحناء ولو قليلا أمام تلك الرياح الهوجاء فكان خطاب العقيد معاوية ولد سيداحمد الطايع رئيس اللجنة العسكرية للخلاص الوطني رئيس الدولة في رمضان من تلك السنة الذي تعهد فيه بفتح المجال أمام تعددية سياسية بدأت بإعلان دستوري صدر في 20 يونيو 1990 في ليلة شهدت عاصفة رملية قوية عرفت لدى سكان نواكشوط لفترة من الزمن ب “رياح الدستور” ..تبعتها عواصف سياسية أستمرت حتى يومنا هذا، كمراهقين وشباب من تلك الفترة حملتنا تياراتها المتصارعة يمينا وشمالا.. كانت لنا فيها مواقف غالبا ماكانت غير سياسية أذكر منها:
خلال التسعينيات كان من بين أصدقائنا المقربين شاب ينشط في أحد الأحزاب الصغيرة كثيرا ماكان يلح علينا في حضور بعض أنشطة حزبه او الأنشطة التي يشارك فيها حزبه..وفي إحدى المرات رافقناه إلى أمسية سياسية منظمة بمقر أحد أحزاب إئتلاف المعارضة بوسط العاصمة كان المتكلمون في تلك الأمسية أو ذاك التجمع ابرز قادة المعارضة يومها بالإضافة إلى مداخلات من بعض أنصار ذلك الإئتلاف ، كانت المعارضة يومها رغم تضحيات قادتها ومناضليها في وضعية إنحسار وحصار بينما كان الحزب الجمهوري الحاكم في اوج سلطته وسطوته… كنا مجموعة أصدقاء لاتستهوينا السياسة كثيرا وإن كانت لأغلبنا ميول معارضة كأغلب شباب ذلك الجيل…أنزوينا في زاوية شبه معزولة من المكان لننعم ببعض الحرية الذي لايتيحه الجلوس في الصفوف الأمامية كانت الخطب قوية والمطالب عالية ..بعد فترة ليست بالطويلة تسللنا خفية عن صديقنا “السياسي” وأثناء خروجنا لمح أحد قادة الأحزاب الجالسين على منصة تلك الأمسية أحد أفراد المجموعة من من تربطه به صلة قرابة قوية فأشار عليه بإنتظاره ..خرجنا من الباب ونحن لايخامرنا شك أن ذلك القيادي سيعتب علينا لأننا غادرنا الأمسية قبل إنتهائها لكنه لم يفعل وإنما أنزوى بقريبه جانبا ودخل معه في حديث خافت ..!! بدأ القلق يتسرب إلينا وذهبت بنا الظنون بعيدا فمنذ دقائق كان ذلك السيد يتحدث عن إسقاط الرئيس بل ومحاكمته..أستمر ذلك الحديث الخافت دقائق قليلة كانت كافية لشرح المهمة “العظيمة ” المطلوبة من صديقنا بعدها أتجه إلينا وعاد القيادي إلى المنصة..بقلق وتلهف أحطنا بصديقنا نستفسر عن ماكلف به لكنه لم يعرنا إهتماما.. سار أمامنا صامتا حتى أول منعطف ..ثم التفت إلينا ضاحكا ثم قال: لقد أوصاني أن أقول لأهل الدار ” عَنْهُمْ يَحَكْمُولُو شِمِنْ لَعْشَ ”
#نواكشوطيات Ahmed Ebatt

المصدر

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1835297736525723&id=100001365446791

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.