العلامة محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 6:31 صباحًا
العلامة محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود

هو العلامة محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود – الملقب عَدُود – الهاشمي اليعقوبي الموريتاني (ولد يوم الاثنين 14 – رجب – 1348 هـ / موافق 16 – ديسمبر – 1929 م في نواحي بوتيلميت ؛ وتوفي يوم الأربعاء 4 – جمادى الأولى – 1430 هـ / موافق 29 – 4 – 2009 م في قرية أم القرى التابعة لمقاطعة واد الناقة) رحمنا الله واياه رحمة واسعة.

حياته:
درَسَ على والديه جميع العلوم الشرعية واللغوية حتى برَّز في جميعها على حداثة سنه.
ويعتبر عالم إسلامي مشهور، برع في علمي اللغة والنحو العربي، وله مؤلفات في الفقه المالكي، وصف بأنه كان مكتبة تمشي على قدميها.

فهو يلم بكثير من اللغات ولو على وجه الطرفة ويعرف أشياء من علم النجوم وعلوم الأفلاك وعلوم الرمل وأشياء من الحساب وأشياء من عادات الناس وطبعاتهم ولهجاتهم مما تكل به جهود كثير من المدعين في مثل أعصارنا.

توجد محظرته في قرية أم القرى وهو خال العالم والداعية الإسلامي المعروف محمد الحسن ولد الددو.

ابتُعث العلامة عدود في أوائل الستينيات ضمن بعثة من القضاة الشرعيين للتدريب في تونس وتخرج بشهادة، “ليسانس” في الحقوق سنة 1965، ثم التحق الشيخ بسلك القضاء وتدرج في سلمه حتى عين على رأس المحكمة العليا سنة 1982، وفي سنة 1988 وفي بداية عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع عُين الشيخ وزيرا للثقافة والتوجه الإسلامي وظل في ذلك المنصب حتى سنة 1991 غداة تشكيل أول حكومة بعد التحول الديمقراطي الذي عرفته موريتانيا.

عين كذلك رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى. والشيخ عضو في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ، وفي المجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي ، وفي المجلس العلمي للأزهر ، وفي الأكاديمية المغربية ، وللشيخ مؤلفات أكثرها منظومات، وكانت له مباحثات مع علماء عصره ثرية ومن تتبع مجلة المجمع الفقه بجدة ومشاركات الشيخ فيه سيدرك ما للشيخ من ثقوب ذهني وعمق فهي ، وكان يرتجل قصيدة كما يرتجل الكلام العادي وله تلاميذة كثيرون في أقطار الأرض ، وكانت محضرته في أم القرى تعج بجميع طلبة العلم من شتى القارات وممن جرت بينهما مشاعرة أدبية فقهية رصينة العلامة المحدث محمد الحاج بن محمد أحمد الحسني ثم الأدرعي رحمهما الله ت 1423هـ -من كبار علماء شمال مالي تتعلق بحكم الأوراق النقدية ، ومطلع قصيدة الشيخ محمد الحاج:

ياسادتي هل من لبيب منصف أو منقذ من صوب جهل مقصف
هل من مجيب عن عجيب رابني أو من نجيب بالرغائب متحف

ومطلع إجابة الشيخ:

هذي مسائل سائل متعرف طبن بتوجيه الكلام مصرف
إلا نجبه نلته حق سؤاله ومتى نجب نهرف بما لم نعرف

ومطلع القصيدة التي أجابه به الشيخ محمد الحاج بعد ورود قصيدته عليه:

أشاقتك أم الخشف أم شاقك الخشف* أم ارتعت حتى ما تمكنك الكشف
أم اظعنت بالقلب منك ظعائن* أممن ربى نجد وخلفت من خلف

وكان آخر المكاتبات العلمية بينهما أن أرسل إليه الشيخ ولد عدود كتابا في رجال الحديث وهو المنفردات الوحدان للإمام مسلم ،فكتب عليه
أهدي إلى محمد ذي الوصف بالحج شكري وودادي أصفي
أجزي لباب بره بعصف دخن فما هذا إذن بالنصف
أسقى زلال رصف بالرصف قرضا فكيف لي برد النصف

وأرسل إليه الثاني رسالة أهدى إليها فيها مقدمة نظمه.

في السنوات الأخيرة تفرغ عدود لمحظرته في قرية أم القرى ( 58 كلم) شرق العاصمة نواكشوط وترك العمل الرسمي باستثناء المحاضرات التي كان يلقيها في برنامجي روضة الصيام والسمر الرمضاني في الشهر الفضيل، خلال العقود الأخيرة وقد اكتسبت محظرته في العشرين عاماً الماضية شهرة عالمية بالإضافة لشهرتها المحلية حيث وفد إليها الطلاب من المغرب العربي والخليج وأفريقيا كما وفد إليها مسلمون جدد من أمريكا وأوربا.

وفاته
توفي يوم الأربعاء 29 – 4 – 2009 م بقرية “أم القري” الواقعة في الجنوب الغربي من موريتانيا .

رثي العلامة حمدا ولد التاه صديق عمره الشيخ الراحل عبر عن حزنه لفقيد الامة والعلم عبر ابيات تقطر حزنا هذا نصها

لا يا مذيع فإنها أنباء قد روجتها بيننا الأعداء
ما غاب عن أم القرى عدودها عدود في أرجائها أصداء
لكنه لبى الندا لما دعاه ربه لجواره فجرى القضاء
سيظل بين الكتب وهو مبين إجمال ما لم تدره العلماء
سيظل والطلاب في جنباته يتبادرون وكلهم إصغاء
سيظل في بيت القضاء موفقا حكم القضاء وحوله الخصماء
سيظل في آدابه متفننا قد أعجبت من سحره الفصحاء
سيظل في محرابه متعبدا لله جل وقلبه وضاء
وترى العفاة ببابه قد حلقوا والكف منه منفق معطاء
إن كان فارقنا الغداة فإننا نلقي البنين وكلهم نقباء
بيت بناه الله من أمجادهم قد اسسوه وكلهم صلحاء
لا زال ذاك البيت في أمجاده آل المبارك سادة عظماء
عدود يا رمز الفتوة والندى من أذعنت لمقامه الحكماء
في رحمة الرحمن في جناته في روضة أفنانها غناء
ثم الصلاة على النبي محمد ما رنحت من شوقها ورقاء

مؤلفاته:

مجمل اعتقاد السلف: هذه المنظومة مقدمة لنظم طويل اشتمل على ( مائة ألف مسألة فقهية ) على مذهب مالك وأهل المدينة في ( بضعة عشر ألف بيت ) من كامل الرجز ، وخاتمة جامعة لأهم الآداب والأخلاق الإسلامية في ( خمسمائة بيت ).

* منظومة الشيخ خليل
* نظم في العقيدة الإسلامية على طريقة السلف
* نظم مختصر خليل في الفقه المالكي يزيد على عشرة آلاف بيت
* نظم مصطلحات(فهارس وعناوين) تبصرة الحكام لبن فرحون في الفقه المالكي
* نظم العمدة لابن قدامة الحنبلي .

وللشيخ دواوين شعرية لم تنشر بعد

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.