الرجوع عن الخطبة واثره الشرعي !

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 1 يونيو 2020 - 10:25 صباحًا
الرجوع عن الخطبة واثره الشرعي !

الرجوع_عن_الخِطبة_وأثره_الشرعي ؛
الخطبة بكسر الخاء هي طلب الزواج ، والأصل فيها أنها مجرد وعد بالزواج لا يترتب عليه أي أثر قانوني .
والعدُول عن الخِطبة لا يترتب عنه تعويض، غير إنه إذا صدر عن أحد الخطيبين فعل سبب ضررا للآخر ، يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض .
من النواقص التشريعية عند المشرع الموريتاني أنه لم يتناول أحكام العدول عن الخطبة ، بخلاف جميع التشريعات العربية تقريبا ، وهذا السكوت من المشرع هو ما سبب تلك الفوضى في الرجوع عن الخطبة .
#مثلا ؛ رجل خطب امرأة عدة سنين ، وبين عشية وضحاها رجع عن خطبته ، هذا الرجوع سبب لها ضررا بالغا، وكانت لاتكلم الرجال بسبب خطبتها وبالتالي ضيع عليها كثيرا من الفرص في الزواج .
#ونفس الشيء ينطبق عليها ؛ رجل خطب امرأة فترة طويلة وكان يقدم الهدايا والأعياد ، وعندما وجدت من هو أغنى منه فسخت خطوبته !،
#هل ماقام به كل منهما يعتبر ضررا موجبا للتعويض ؟
#في أغلب التشريعات الجواب ؛ نعم .
#وعندنا لم يتكلم المشرع عن ذلك !.
من البداهة في الفقه أن الضرر يكون ماديا ومعنويا ، وكل واحد منهما موجب للتعويض في إطار المسؤولية التقصيرية . ولاشك أن الرجوع عن الخطبة دون سبب يسبب ضررا نفسيا بالغا للمرأة ، التي كانت وفية لخطبتها فترة طويلة .
والرجوع في الخطبة وإن كان حقا يقره القانون ، إلا أنه كسائر الحقوق مقيد بعدم التعسف في استعماله .
#السؤال الذي يراود الجميع ، هل تحدث الفقهاء عن العدول عن الخطبة ، رغم سكوت المشرع الموريتاني عنها ؟
#الجواب :نعم .
و تقديم الهدايا زمن الخطوبة أمر مباح ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم( تهادوا تحابوا ) .
ولكن ماهو حكم الهدايا التي اعطيت فترة الخطوبة ؟
هنا سكت المشرع الموريتاني ، بينما نصت مدرنة الأحوال الشخصية المغربية مثلا في المادة 08 منها على أنه (لكل من الخاطب والمخطوبة أن يسترد ما قدمه من هدايا ، ما لم يكن العدول عن الخطبة من قبله ، وترد الهدايا بعينها، أو بقيمتها حسب الأحوال ).
معناه بالحسانيه ؛(حد فسخ الخطوبة (يسو هي ويسو هو ) مامعدلو شي خاسر إرد ذاك الگط نعطالو ووعدلو من شِ صالح زمن الخطوبة )
رأي المالكية في الموضوع ؛
مشهور المذهب المالك أنه إذا كان الذي أهدى هو الذي رجع عن الخطبة ، فليس له أن يسترد شيئا ، ولو كانت الهدايا قائمة ، حتى لايجتمع للطرف الآخر ألمان ؛ ألم العدول وألم الاسترداد، ولأن إبطال الخطبة من جهته ، ومن سعى في نقص ماتم من جهته ، كان سعيه مردودا عليه .
وهذا الرأي هو الذي أخذت أغلب التشريعات العربية .
#توصية : ينبغي استدراك النقص التشريعي المتعلق بأحكام الرجوع عن الخطبة ، وأحكام الهدايا التي قدمت فترة الخطوبة .
والأهم من كل ذلك ما يترتب على فسخ الخطوبة من أثر نفسي للمرأة خاصة .
#محدو فقير ماه مبعد ومنين يطرالو شوي يتگلب وإتم ماشي ،مع أنها ضيعت زهرة شبابها في انتظاره.
#شريعتنا_غنية_لكن_المشرع_مغدج !.

احمد و بكل ولد محمدو

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.