إن للخَرَفِ سِناً / النهاه ولد أحمدو (رأي حر )

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2020 - 8:31 صباحًا
إن للخَرَفِ سِناً / النهاه ولد أحمدو (رأي حر )

إن للخَرَفِ سِناً

قد لا نختلف كثيرا في حصر وترتيب المراحل العمرية للإنسان، وذالك حين نقول إنها تبدأ بسنين المهد ، فالطفولة الصغرى فالطفولة المتوسطة ، فالمراهقة الأولى فالمراهقة المتأخرة، فالشباب ثم الرجولة والكهولة وأخيرا الشيخوخة.

ومن الثابت أن لكل مرحلة عمرية ، خصائص ومظاهر تميزها عن سابقتها وعن لاحقتها، ويبقى كل شيئ طبيعيا مادامت هذه الخصائص والمظاهر ، لاتظهر إلا في ميقاتها العمري المعهود ،وهذا مصداق المثل الشعبي ” أَلّ جَ فَتْنُوبُ مَا يُلَامْ ” ومن المعروف أن الخَرَ فَ “أَدَّقْيقْ ألرَّاصْ” كظاهرة من هذه الظواهر ، تختص به مرحلة الشيخوخة مع العلم أنه ليس قدَرا محتوما أن يصاب الشيخ بالخَرَفِ ، فكثيرا ما عاش اجدادنا آخر أيام اعمارهم وهم يتمتعون بذاكرة قوية وبديهة حاضرة.

أمّا أن يصاب الرجال و الشباب وما دون ذالك بالخَرَفِ ، فهذا ما يستحق الوقوف عنده والبحث عن أسبابه.

إن الخَرَفَ السابق لأوانه الذي أصيب به أنصار عشرية النظام السابق بقيادة الرئيس المنصرف – واعتذر هنا عن لفظة “عشرية” لأنها أصبحت كلمة “سَحْوَ” وتفرق الجماعة- أمر محير للأذهان ، حين بلغ فقدان الذاكرة بهؤلاء ، درجة نسيان أن قائد نظامهم ومفجر نهضتهم ومؤسس مسيرة نمائهم ، لم يعد هو من طالبوا بتنصيبه ملكا ، ولم يعد هو من في سبيل بقائه ، يهون خرق الدستور بل وحتي تمزيقه ، ولم يعد هو من طالب وزراؤه ونوابه علنا بفتح المأموريات الرئاسية للسماح له بالبقاء إلى الأبد.

ألم يعد هو المطعم من جوع والمؤمن من خوف(تعالى الله عن ما يصفون) ؟ ألم يعد هو من صدحت الحناجر له بعبارة “مَانَك مَاشِ مَانَكْ مَاشِ” ؟ ألم يعد هو من تم التغنّي بمنجزاته في “شَوْرْ” ” أَلّا عَزِيزْ أَلّا عَزِيزْ “؟ ألم يعد هو من خُصَّ أهل الطينطان بزف بشرى أنه “باق باق باق” ؟ ألم يعد هو الذي من ظن أنه “مَاشِ” وأهم ويحلم أحلام اليقظة !!!؟

فهل أصيب هؤلاء فعلا بالخرف ونسوا كل هذا في أقل من أربعة اشهر ، أم اختنا “منت اكليب” كانت اصدق منهم ، حين نفخت في كفها قائلة إن كل ما يدّعونه إنما هو نفخ في السراب ونفاق وتزلف؟

النهاه ولد احمدو

22442289

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.