إنهم يفقدون شجاعة الإعتذار !

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 يناير 2020 - 7:19 مساءً
إنهم يفقدون شجاعة الإعتذار !

قال عمر ،رضي الله عنه، لجلسائه تمنوا ؛فتمنوا. فقال رضي الله عنه: لكني أتمنى بيتا ممتلئا رجالا من أمثال أبي عبيدة بن الجراح.

ولما علم عمر بالطاعون كتب الى أبي عبيدة كتابا يقول فيه: ”إنه قد عرضت بي حاجة، ولا غنى بي عنك فيها ،فعجل إلي. فلما قرأ  أبوعبيدة الكتاب قال رضي الله عنه : عرفت حاجة أمير المؤمنين إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق ورد عليه كتابا يقول فيه: قد عرفت حاجتك فخليني من عزيمتك وإني في جند من المسلمين، ولم أرغب بنفسي عنهم، فلما قرأ عمر كتابه بكى فقيل له أمات أبوعبيدة .قال: لا وكأن قد قال.

فالعبرة ليست بكثرة الرجال ولا بكثرة الدعاة ولا بكثرة الحفاظ .

يقول ابن العلا: مانحن فيمن مضى إلاكبقل بين أصول نخل طوال فما عسى أن نقول نحن ، وأفضل منازلنا أن نفهم أقوالهم ،وان كانت أحوالنا لاتشبه أحوالهم.

أما بعض رجال اليوم فإنهم كالأرانب يهربون أمام أول مواجهة ، فهم يسمون الهروب انسحابا وخروجا مشرفا حتى تعودوا الهروب في كل الإتجاهات و صار الرجل الأعظم هوالعفريت القادر على الإختفاء من المشهد بلمح البصر ودون سابق إنذار وعندها يستبدل بعفريت أقدر منه في هدرالوقت والفرص وهمه الأكبر أن يجز بسلفه في قفص الإتهام.

كما يستحيل الإعتذار في حق هذه الفيئة من الناس  مهما إقترفت من أخطاء وأهدرت من موارد  وبددت من طاقات وأغتالت من فرص . إنهم يفتقدون شجاعة الإعتذار والذراع التي تمد لتحمي ، والعقل الذي يفكر ليصون ، والقلب الذي ينبض ليغفر.

إن همهم الأوحد  هو تلك الخزانات والحسابات والجيوب التي يدفعون فيها بنهم كل ماقدروا عليه مما أبقى الفلاح لأيام شيخوخته وماو فرته الأرملة من عرق جبينها في شكل ضرائب ومكوس

وهم على تلك الخزائن أحرص من نملة على حبة  ومن عنكبوت على ذبابة.

يحيى بيان

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.