نحترم سابع جار ونتقاسم اللقمة والاسرار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 2:17 مساءً
نحترم سابع جار ونتقاسم اللقمة والاسرار

*تحية لمواليد هذه السنين :*
– 1950 – 1951- 1952 – 1953 – 1954 – 1955 – 1956 – 1957 – 1958 – 1959 – 1960 – 1961 – 1962 – 1963 – 1964 – 1965 – 1966 – 1967 – 1968 – 1969 – 1970 – 1971 – 1972 – 1973 – 1974 – 1975 –
1976 – 1977 – 1978 -1979 –
1980

اكبركم سناً عمره 69 وأصغركم سناً عمره 39
هل تدرون من نحن ؟

نحن جيل نشأنا و تربينا على ان هناك ساعة قيلولة للأب بعد الغذاء يستمع فيها لموسيقى الآلة بالإذاعة الوطنية… فلا يجرؤ أحد منا على الكلام بصوت عال بالبيت … وكان موعد التلفاز السادسة مساء ثم أفلام الرسوم المتحركة… ثم المسلسل و الأخبار ومن بعدهم النوم الساعه العاشره كأقصى موعد للسهر …

نحن جيل لم ينهار نفسيا من عصا المعلم . و لم يتأزم عاطفيا من ظروفه العائلية و لم يتربى مع المربيات عند السفر . و لم تتعلق قلوبنا بغير أمهاتنا …

نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة… و لم نشكو من كثافة المناهج الدراسية ولا من حجم الحقائب المدرسية . و لا من كثرة الواجبات المنزلية …

نحن جيل لم يذاكر لنا والدينا دروسنا ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية و كنا ننجح بلا دروس خاصة في جميع المواد أو دورات التقوية وكانت الدروس فقط ل 3 مواد فرنسية و إنجليزية و رياضيات للبعض و ليس للكل…
و بلا وعود وحوافز من الأهل للتفوق و النجاح.
نحن جيل الذين اجتهدنا في حل الكلمات المتقاطعة و في معرفة صاحب الصورة … و في الخروج من طريق المتاهة الصحيح …

نحن جيل كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح … و نٌحيي الشرطي بهيبة
نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمـان . و لم نخشى مفاجآت الطريق … و لم يعترض طريقنا لص و لامجرم و لاخائن وطن …

نحن جيل كانت تفاصيل يومهم عفوية جدا.

نحن جيل وقفنا في طابور الصباح بنظام … و أنشدنا السلام الوطني بكل طاقتنا
نحن جيل كنا ننام باكرا وحتى في سطوح المنازل صيفا….
و نتحدث كثيرا …
و نتسامر كثيرا …
و نضحك كثيرا…
و ننظر إلى السماء بفرح …
نحن جيل زغرد لقدوم رمضان واستقبله بالأناشيد و باقات النعناع الطري من فوق الأسطح كتعبير عن الفرح بهلاله ..
نحن جيل نام فرحا ليلة العيد و هو يلبس حذاءه الجديد و كله أمل في بزوغ يوم العيد حتى يكون في أبهى حلة لزيارة الأهل و الأقارب نتحدث مع بعض ولا نتحدث عن بعض نحن جيل الذين كان للوالدين في داخلنا هيبة وللمعلم هيبة و للعشرة هيبة وكنا نحترم سابع جار … و نتقاسم مع الصديق المصروف و الأسرار و اللقمة.

إهداء لمن عاش تلك اللحظات الجميلة.
والرحمة والمغفرة للجيل الذي ربانا…

من جيل عاش وترعرع على الرقى والاخلاق والأدب.

رحم الله أياما كانت صادقة ونقية 😊 (بتصرف)

سيد عثمان محمد الغيث

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.