أركيبه: الشيخ الولي الصالح المصطفى ولد سيدي يحي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 أكتوبر 2019 - 1:48 مساءً
أركيبه: الشيخ الولي الصالح المصطفى ولد سيدي يحي

كان  الشيخ الولي العالم الجليل المصطفى ولد سيد يحيى جليل القدر وعظيم النفع في منطقة ارقيبة عموما وخارجها وهو والد الداعية  الشيخ محمد ولد سيد يحيى صاحب الصيت الذائع  عرف الشيخ المصطفى بالجمع بين العلم والعمل وبين الورع  الظاهر وتزكية الباطن فقد طلب العلم منذ نعومة اظافره فاخذ عن مشايخ بلاد شنقيط ووهب رحمه الله كل حياته في العبادة وطلب العلم وتكبد في ذلك مشقة الأسفار والترحال ومفارقة الاهل والاحباب واشتغل بالعبادة فكان يقوم الليل ويبقى في مصلاه حتى يصلي الضحى ويعود في الهاجرة في أول دخول لوقت الظهر ويأذن  بصوته الجوهري الجميل ويبقى به حتى يصلي العصر والمغرب والعشاء  وهي عادة لم أعلمها في ما مضى من اهل هذه البلدة ولا في من عاصره من العباد الزاهدين.وكان رحمه الله قويا في الحق لاتاخذه في الله لومة لائم شديد الورع متمسكا بنصوص الشريعة محاربا للبدع شديد المحبة للرسول صلى الله عليه وسلم معاديا لاهل الظلم والمعصية مهما بلغ نفوذهم. معظما مهابا عند الجميع فقد ورد على مخيمهم ذات يوم وفد من جيش المستعمر ونزلوا عند ابنه الأكبر وهوقائم بمصلاه  فجاءه ابنه يسأله ماذا يفعل معهم فقال له قل للكلاب الخمسان أن يرحلوا عني ولما حاول الابن اقناعه بانهم أهل غلبة   وان الشرع يقتصى منهم مداراتهم قام اليهم مزيدا وهو يكرر  :ياكلاب الخمسان ارحلوا ارحلو ا فما كان منهم إلا أن تطايروا كما تطاير اصحاب الأحزاب وكفاه  الله شرهم .وحدثني من اثق به ان الشيخ محمد المصطفى كان في سفر على فرس ومعه رديف في ربوع لعصابة وفي المساء لما غربت الشمس اعترض سبيلهم أسد ضار وليس معهم سلاح كماهو عادتهم فنكبوا الطريق غير أن الاسد اعترضهم مكفهرا فمد فيه الشيخ إصبعه وقد الهمه الله دعاء بأسماء الله الحسنى فأشتعل من حينه ونجاه الله كما نجى الرجل العابد بفارس من السما يومها من اللص البطاش.

كان رحمه الله معمرا  جميع اوقاته بانواع العبادات لايرى فارغا  ابدا صاحب كرامات ظاهرة وباطنة ومع ذلك لا يلتفت اليها  ولايدعي لنفسه اي مقام. كان يأتيه الناس بمرضاهم فيشكل لكل مريض فريقامن أربعة طلاب يتلو كل واحد عليه خمسا يوميا فيشفى  باذن الله.

بات في إحدى الليالي ضيفا عند قوم وبينما هو قائم يصلي من الليل اذا بطائر كالنسر  يحوم عل خيمة مضيفيه وهم نيام فرماه بمسبحته فأشتعل من حينه ولما كان الصباح سألهم هل فيهم ممن يعتريه مرض فقالوا نعم فقال لقد برئ بحول الله فقد احترق ساحره.

كتبه يحيى بيان

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.