العلامة :المحقق و العارف المدقق : الطالب حمد جدو ولد نختيرو

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 27 سبتمبر 2019 - 10:01 صباحًا
العلامة :المحقق و العارف المدقق : الطالب حمد جدو ولد نختيرو

العلامة :المحقق و العارف المدقق : الطالب أحمد جدو ولد نختيرو ولد الطالب مصطف القلاوي , و أمه بنت العالم الشهير الحسن الأغبدي الزيدي , الذي يُقال أنه لاحظ على القاضي عياض في 70 مسألة .

ولد الطالب أحمد جدو في النصف الأول من القرن ال12 الهجري في مدينة “قصر السلام” , و توفي عنه والده نختيرو بعد ميلاده مباشرة , فتولى جده الطالب مصطف تربيته بنفسه , و يُحكى عنه أنه كان يُرضعه بأصبعه , و عند ما بلغ سن الاكتتاب وضعه تحت إشراف ابنه أحمد طالب و كلّفه بتعليمه و الاشراف على تربيته و مراقبة سلوكه من الانحراف, و في هذا الجو المفعم بالقيم النبيلة و الأخلاق الحميدة نشأ الطالب أحمد جدو فكان مثالا حيا و تعبيرا صادقا عن سيرة جـَدَّيـْهِ السابقـَــين ( الطالب مصطف القلاوي و الحسن الأغبدي الزيدي ) و بعد دراسته التمهيدية تحت إشراف أعمامه و رعاية جده ظل يتردد على أكابر العلماء و المشايخ في المنطقة من أمثال : محمد بن الطالب عيى المسومي , و الشيخ سيد الأمين بن الحبيب الجكني و الطالب عبد الرحمن بن محمد بوكسه العلوي , ثم تابع رحلته التعليمية إلى مدينة “تشيت” و هناك التحق بمحظرة جده العالم الجليل : الحسن الأغبدي الزيدي , و في هذه المحظرة درس علوم القرآن و الحديث و جميع العلوم المتداولة , و في تلك الفترة و بعد عودته من “تشيت” و “ولاته” قام برحلة استطلاعية علمية إلى “الشرق الأوسط” زار خلالها جميع الأماكن المقدسة و حجّ بيت الله الحرام و تعرّف خلالها على أكابر العلماء و الفقهاء و حصل على أهم الكتب المعروفة في تلك الفترة.

و قد مر في طريق عودته بالجامع الأزهر في مصر , و تقابل مع علمائه و طلبوا منه التدريس في الجامع الأزهر و مكث فيه مدرسا سنتين , شارك خلالها في وضع برنامج هذه الفترة و ترك بالجامع الأزهر عدة محاضرات و طرر و حواشي مكتوبة بخطه ما يزال بعضها موجودا حتى عهد قريب , و له مؤلفات عديدة منها على سبيل المثال -لا الحصر-:-مقدمة في العقائد -كتاب في الأحكام العامة-كتاب في الآداب -شرح لكتاب الأخضري

و قد عاد الطالب أحمد جدو من رحلته التعليمية الطويلة التي يــُقال إنها استغرقت ثلاثين (30) سنة إلى أهله في “وكوص”** , عاد بقافلة تضم 14 جملا 7 منها محملة بالكتب النادرة و 7 محملة بالثياب , و قد وزعت هذه الثياب على الأرامل و المحتاجين حتى أصبح يضرب المثل بأهمية قدومه حيث يقال في غير المرغوب في قدومه : (ماهُ قدوم الطالب أحمد جدو عند “كوص” ألبس العريان و أطعم الجائع و علم الجاهل ).

اجتمع عليه طلاب العلم من كل حدب و صوب و هاجرت إليه مجموعات من قبائل مختلفة عرفت في ذلك التاريخ ب”أهل الطالب جدو” قام بإدارة شؤونها الدينية و الدنيوية أحسن قيام و لم تشغله رئاسته للقبيلة عن العلم و العبادة وا لتقوى.

توفي الطالب أحمد جدو سنة 1231 هـــ , و دفن في مقبرة “أكمون” قرب مدينة “تامشكط” ,و قد خلف ثلاثة أبناء هم :1- سيد ابراهيم بن الطالب أحمد جدو2- -حمادي بن الطالب أحمد جدو3- سيدي بوبكر بن الطالب أحمد جدو

و من أشهر تلامذة الطالب أحمد جدو :
سيدي مالك بن الحاج المختار بن الحاج محمد الطالب.

– نقلا عن موريتانيا عبر العصور 2/121-122* ”كوص” قرب “وادي أم الخز” على الطريق بين “كيفة” و “تامشكط”

المصدر

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الساطع الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.